التصنيفات
التنويم الإيحائي بقلم نهاد رجب

الطريق النفسي المضطرب لمعرفة الشغف والرسالة

تفتكروا ليه انا بقالي 16 سنة في مجال التنويم الايحائي والجلسات ؟

الطريق النفسي المضطرب لمعرفة الشغف والرسالة

في الكورس سألت المتدربين

تفتكروا ليه انا بقالي 16 سنة في مجال التنويم الايحائي والجلسات ؟

فيه اللي قال الشغف واللي قال الرسالة واللي قال حب مساعدة الآخر .. الخ

ابتسمت وقولتلهم أو يمكن بسبب الاضطراب الشخصي ! ولما بدأت الناس تستغرب قولتلهم خليني اقولكم اني من 16 سنة كان عندي رهاب اجتماعي ، ودرجة الانطوائية عندي كانت شبه مرضية ، بعض الاعراض الحدية مع حبة نرجسية .

ولما اتكعبلت في المجال ودخلته ، اكتشفت انه انسب حاجة (بعد برمجة مواقع الانترنت) ، ممكن اعملها ! ترضي كل الاضطرابات وانجح فيها بسهولة ..

جلسات خاصة مفيهاش تواصل اجتماعي عميق وده هيرضي الشخص الانطوائي والتجنبي اللي بيحاول يتجنب المجتمع اللي جوايا
جلسات خاصة في بيزنس خاص وده بيرضي الشخص اللي جوايا اللي مبيحبش اوامر من السلطة العليا .. ونتايج عظيمة ترضي الجزء النرجسي !

وممكن علشان الشكل العام نضيف ، الرسالة والشغف والحب الخ الخ الخ ..

لو انت محبط من كلامي فخليني اقولك ان اللي خلاني شاطر ومستمر في اللي انا بعمله هو نفس الشيء اللي انت يمكن تكون بتحاول تعالج جواك .. وده انطلاقا من حقيقة ان كلنا مضطربين ، بس مضطربين بإتزان ..

يعني شوية نرجسية على حبة حدية على شوية بارانويا ممكن تخرجلنا ستيف جوبز
وحبة اضطراب الشخصية الوسواسية مع شوية كتير نرجسية مع حبة هستيريا ممكن تخرجلنا محمد علي كلاي ..

وهنا اتكعبلت من فترة في بحث مختلف جدا عن إيجاد الشغف .. هل شغفك في الشيء اللي انت بتحبه ؟ طيب ايه اللي بيخلينا نحب اصلا؟

اللي بيخلينا نحب شيء هو ان هذا الشيء بيعوض نقص ما جوانا ، نقص في الطفولة او في مراحل متقدمة من العمر ، اهتمام غير محقق ، حب مشروط ، طفولة تعيسة ، الخ .. وحتى لو بننسى كل النقص ده واللحظات اللي حسينا فيها بالنقص ، بنفضل في اعمار متقدمة نبحث عن الترياق اللي هناخده ويعوضنا عن كل اللي فاتنا .. ولما بنلاقيه بنمسك فيه وبنديله اسامي عظيمة زي “تحقيق الرسالة وترك الاثر”

ولما تبص حواليك هتكتشف ان 99٪ من الناجحين عندهم سر ، احتياج غير محقق ، بيحاولوا يعوضوه في النجاح في اعمال بتخدمهم وبتساعدهم بشكل غير مباشر في سد النقص ده والاحتياج .

هتلاقي اللي هيتخصص في مساعدة الاطفال ، واللي هيحب يعالج الكبار واللي حابب انه يكون صاحب سلطة واللي حابب انه يتخلص من سلطته ، كل واحد بينتقم بطريقته من شيء كان محتاجه وحاسس انه كان ناقص عنده وبيحاول يعوض ده بعمل نفس الشيء اللي هيعوضه عن هذا النقص..

اسطورة من اساطير بوذا بتقول انه كان ابن ملك غني جدا ، ولما كبر بوذا واكتشف ان فيه عالم تاني فقير وبائس ، قرر بوذا انه يسيب القصر علشان يجرب حياة المشردين ، ولو فاكر ان بوذا كان مبسوط في حياته لما كان غني مدلل ، فانت غالبا فاهم غلط لان الفقر والغنى هما الاتنين سبب للتعاسة .. فحاول بوذا انه يعالج النقص اللي كان دايما محتاجه لما افتكر انه موجود عند الفقير ، الا وهو فهم اجابة سؤال “احنا عايشين ليه”

فلو عايز تعرف انت هتتميز في ايه .. اسال نفسك انت كان ناقصك ايه ؟ متضيعش وقتك في انك تجرب مليون حاجة علشان تعرف ، ذاكر نفسك كويس وذاكر اضطراباتك واسال السؤال ده : “ايه الوظيفة / الشغل” اللي هيتلائم معايا مش (اللي انا هتلائم عليه او معاه)

وهتكتشف ان بدل ال مليون اجابة .. فيه اجابة واحدة سريعة هتظهر فجأة .. وهتختصر على نفسك طريق طويل ..

كلامي غير معمم ، بس لو قررت انك تتأكد من صحته هتلاقيني دلوقتي بعدين. كان عندي حق .

ويومكم أجمل من يومي
نهاد رجب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *