التصنيفات
بقلم نهاد رجب

“أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون”دليلك الشخصي لاجتياز الاختبار

الغلطة اللي اغلب الناس بتقع فيها في طريقهم للتغيير هو انهم اول ما بيتكعبلوا في مشكلة أو أزمة ، بيجروا على دايرة راحتهم ، على الحياة اللي هما متعودين عليها مهما كانت.

“أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون”
دليلك الشخصي لاجتياز الاختبار

الغلطة اللي اغلب الناس بتقع فيها في طريقهم للتغيير هو انهم اول ما بيتكعبلوا في مشكلة أو أزمة ، بيجروا على دايرة راحتهم ، على الحياة اللي هما متعودين عليها مهما كانت.

وقيس على كده كل حاجة، اللي بيحاول يبطل ادمان ، اللي بيحاول ينشئ مشروعه الخاص ، اللي بيتجوز مرة وبيفشل ، الخ الخ

ونسيوا قانون “الفتنة” .. الفتنة هي اختبار فوري ، بيحصل بمعادلة هعرضها عليك خلال لحظات ، الفتنة هي الفلترة اللي بتحصل واللي بتميز الخبيث من الطيب المسلم من المؤمن، قانون رباني كوني ثابت لازم تعدي عليه علشان تعدي ..

الدنيا دار الفتنة علشان توصل للجنة
والصراط هو الطريق للجنة وبتعدي منه على الجحيم
اعراض الانسحاب للمدمن هي الفتنة
والخوف هو الفتنة

بص حواليك هتكتشف ان فلتر “الفتنة” موجود في كل حاجة جديدة وكان موجود في كل حاجة عديت عليها في حياتك ..

تعالوا نشوف مراحل الفتنة ال 7 مع بعض :

تعالوا ناخد مثال المدخن ، راجل قرر يبطل سجاير ، وهو قعد 3 ايام حاسس نفسه ملك زمانه ، وشايف ان الموضوع سهل ، وبيبدأ بدري بدري يهاجم الناس اللي بتدخن وبيستغرب “انتوا ازاي كده!” ..

المرحلة الاولى : مرحلة ما قبل الفتنة

وفيها يا صديقي انت عارف ان فيه تغيير لازم يحصل ، فيه حاجة غلط لازم تتعدل ، وحياة مختلفة انت حابب تعيشها ، غالبا ديه بتكون مرحلة صعبة لانك فيها بتكون مندمج اوي مع المشكلة ، صحيح عارف انك محتاج تتغير بس انت خايف اصلا تاخد خطوة ..

المرحلة التانية : مرحلة الخطوة الأولى

وفجأة بتحصل معجزة ما ، وبتاخد الخطوة ، بترمي نفسك في التغيير ، بتقرر انك تاخد خطوات حقيقية تجاه التغيير ، خطوات صعبة ومؤلمة بس انت بتمني نفسك بالتغيير العظيم اللي مستنيك

المرحلة التالتة : انا جامد جدا

فجأة بتكتشف في المرحلة ديه ان الموضوع سهل ، وانك قدرت ، قدرت تبطل تدخين ، قدرت تسيب شغلك القديم وتفتح مشروع جديد ، قدرت انك تنفذ التغيير ، مشكلة المرحلة ديه انك بتشوف اللي حواليك غلابة لإنهم مش عارفين يبقوا زيك ، ضعاف جدا ومعندهمش ارادة زيك ، غلبانيين جدا ، لأ وبتحاول تساعدهم يبقوا زيك .. بتتمنظر بالتغيير اللي انت بدأته ، وبتعمل حملات “لا للمخدرات” .. وبتتكلم عن قصتك العظيمة اللي بدأت من يومين.

وديه مرحلة مشهورة جدا لكل واحد بدأ يتعلم سواقة .. في الاول كان عارف انه “مبيعرفش يسوق” ، واول ما بيعرف ينقل غيار التالت ويمشي على 70 ، تلاقيه فجأة بيقولك ان كل الناس مبتعرفش تسوق ، الناس التانية دول خدوا رخصتهم ازاي وغالبا بيبدأ يتريق على سواقة الستات وسواقين التاكسي .

المرحلة الرابعة : اوبا (بداية الفتنة)

في مرحلة الأوبا هو ان صاحبنا المدخن بيبدأ يشتاق ، طيب سيجارة واحدة ، انا مصدع ، انا عايز اشرب سيجارة ، مش هتفرق يعني ، ديه سيجارة مش هترجعني يعني … والخبر السعيد ان المرحلة ديه بنسبة كبيرة بتعدي بسهولة ، وفيها العقل بيحاول يتأكد انك مش بتهزر وانك فاهم انت بتعمل ايه . العقل بطبيعته بيقاوم التغيير ، هو اتسستم انه يحافظ على دايرة راحة حتى لو انت تعبان فيها ، بيصحى فجأة يلاقيك بطلت حاجة ما ، فبيحاول يرجعك … وهنا لو ثبت .. عقلك بيبدأ يجهز نفسه … خد بالك ..

المرحلة الخامسة : اوبس ..

عقلك في المرحلة الرابعة مسكتش علشان اقتنع بيك ، عقلك ببساطة بيجيش نفسه بكل موارده علشان يرجعك .. هو عارف نقاط ضعفك ، هو عارف ازاي يقنعك ويبررلك انك ترجع تشرب سجاير او (تمارس الحياة القديمة يعني) ، فبيجيلك يمين وشمال ، مرة صداع ، مرة خوف ، مرة رغبة ، مرة مبررات ، مرة تهديدات (حرفيا) …

المرحلة السادسة : هدنة مؤقتة …

لو عديت بالمرحلة الرابعة والخامسة والسادسة ، هتقعد شهرين تلاتة في اتزان وهدوء نفسي ، هتفتكر انك عديت مرحلة الخطر بس للاسف لا .. بيبدأ عقلك يرجع تاني ، والمرة ديه بقوة ضارية، هيذاكرك كويس جدا ، هيعرفك بإيجابيات التدخين ، وهينطلق ضدك .. حطك في دماغه . واما ينتصر او يتسخر علشانك … والمرحلة ديه لو عدت بسلام ، انت حرفيا نجحت .. بس للاسف للأسف (الخبر الوحش) انها غالبا مبتعديش بسهولة وغالبا العقل بينتصر ، والمشكلة (للأسف وللأسف) بيبقى اصعب عليك انك تكرر الرحلة ديه مرة تانية ، لانك فشلت أول مرة . بس ده لا يمنع انك تقدر تنجح عادي …

بس هنفترض انك نجحت وعديت ، عقلك بداية من المرحلة ديه هيبقى الخادم المطيع (المنتظر)

المرحلة السابعة : منتظر ايه ؟ منتظر انك ترجع او تقرر تضعف او تتهاون او تتساهل ، انك تقبل سيجارة علشان متكسفش واحد صاحبك مثلا ، الخ .. وساعتها هيرجع تاني للمرحلة الرابعة .

المرحلة الثامنة والتاسعة والعاشرة الخ : شبكة عصبية جديدة

انت خلاص حققت التغيير ، عقلك اعتنق دايرة الراحة الجديدة ، فيه ولادة جديدة حصلت ، يمكن كانت مؤلمة بس كانت بتختبر صحة ايمانك ، والدنيا بتبدأ تسمع كلامك ..

قيس على كده كل حاجة ، تدخل في مشروع ويفشل ، هيبقى قدامك خيارين ، اما تكمل في مشروع جديد او ترجع تشتغل في وظيفة ما علشان تضمن مرتبك ، تدخل في علاقة ، بتفشل ، تدين ، تحب ، الخ .. اي تغيير جديد غالبا هتمر على كام مرحلة من المراحل السابقة …

وهنا نصيحتي ليك ، اول ما تلاقي مقاومة ، امسك في الارض ، لان المقاومة طبيعية ، بالعكس ده خبر سعيد ليك علشان تفهم ان فيه تغيير بيحصل ، مش معناها ضعف ، مش معناها فشل ، المقاومة معناها اختبار ، وده اهم وقت بتثبت فيه اذا كنت اد كلمتك ولا مجرد عابر وبتجرب

أغلب الناس في الجلسات بيقولولي “بص اول 3 ايام كنت مبسوط جدا وبعد كده …. ” وده ببساطة لان العقل هيقاوم ، مش هيسيبك بسهولة زي مانت متخيل ، الناس مستعدة ترمي نفسها في الجحيم اللي متعودين عليه لو الجنة برد حبتين .

الفتنة هي كيان موجود ، عنيف بس بيحبك ، وبيميزك ، انجح يا صديقي وكمل … هانت

ويومكم أجمل من يومي

This will close in 20 seconds